كتاب يكشف دور الكيان الصهيوني في ما يسمى ثورات الربيع العربي

دمشق-سانا

يقدم باحثون ومحللون سياسيون نظرتين مختلفتين إزاء تعاطي كيان الاحتلال الإسرائيلي مع ما يسمى بالربيع العربي فأصحاب النظرة الأولى يعتبرون أنه تفاجأ كغيره بهذه الأحداث ولكنه سعى لاحقاً لتوظيفها صالحه في حين ترى وجهة النظر الثانية أن كيان الاحتلال لعب دوراً فاعلاً ومؤثراً لما جرى منذ عام 2011 وتلاعب في صيرورة الأحداث اللاحقة.

الباحث الدكتور محمد الحوراني من مؤيدي وجهة النظر الثانية لذلك ألف كتاباً قبل ست سنوات حمل عنوان “دور إسرائيل وحلفائها في ثورات الربيع العربي سورية أنموذجاً” أوضح فيه أن أمريكا وكيان الاحتلال وضعا أسس أجندة تستهدف المنطقة بعد دراسات استشراقية دقيقة عن تاريخها ومكوناتها بغية إقامة دويلات على أسس أثنية وأسسوا لذلك مؤسسات ومنتديات شرعت لتحقيق ذلك عبر عقود من الزمن.

هذا الكتاب كان عنوان ندوة أقامها المركز الثقافي العربي في كفرسوسة بالتعاون مع فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب بمشاركة باحثين وكتاب حيث أوضح الدكتور الحوراني أن مؤلفه هذا جزء من سلسلة كتب كان جوهرها الحرب على سورية وأن كل ما جرى ودار هو مخططات أمريكية وتركية وصهيونية شاركت فيها بعض أنظمة وشخصيات عربية بهدف ضرب مشروع المقاومة في محوره وإطلاق عملية تطبيع شاملة مع كيان الاحتلال والدعوة للتعايش معه واعتباره أمراً واقعاً والادعاء أن التصدي له عمل غير مجد.

مدير ثقافي الميدان ليلى صعب رأت أن الكتاب يفضح كواليس الحرب على سورية وأكذوبة الثورات ودور الصهيوني برنار ليفي فيها ويكشف أيضاً عن قراءة استباقية وتوقعات للأحداث قام بها أعداؤنا لتصبح واقعاً سياسياً وكيفية توظيفهم لأفراد من قلب مجتمعاتنا لتخريب وطنهم ومحاولة تقسيمه وإظهار شخصيات معارضة وكأنهم وحدهم من يمثلون السوريين مشيرة إلى ضرورة أن يطلع الشباب على هذا الإصدار لتعزيز وعيهم بهذه الأحداث الخطيرة.

وبدوره المترجم والناقد حامد العبد وجد أن المؤلف اتبع من أجل إنجاز كتابه منهجاً علمياً دقيقاً بدءاً من الشهادات والتصريحات والوثائق وصولاً إلى الإشارات والدلائل التي توثق تورط الكيان الصهيوني بما حصل معتبراً أن الكتاب يسهم في حفظ هوية مجتمعنا ووحدته وأن قراءته تشكل حالة تنوير وطني مهمة كفيلة بكشف خفايا كثيرة.

وفي ختام الندوة وجد الشاعر محمد خالد الخضر رئيس فرع إدلب لاتحاد الكتاب أن البحث الذي قدمه الحوراني في كتابه يشي بأسئلة مفصلية حول ضعف دور المثقفين العرب في مواجهة المؤامرة على أوطانهم وبانجرار بعضهم خلفها داعياً إلى استنهاض كل القائمين بالفكر التنويري ليكونوا كما أسلافهم خط الدفاع الأول عن ثوابت الأمة.

شذى حمود

انظر ايضاً

العفو الدولية تندد باستخدام الاحتلال الإسرائيلي القوة التعسفية

لندن-سانا نددت منظمة العفو الدولية باستخدام كيان الاحتلال الإسرائيلي “القوة التعسفية والوحشية” ضد الفلسطينيين داعية …