خيبة أمل فقط.. بقلم: أحمد ضوا

يفتح إعلان المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون أن اجتماع اللجنة الدستورية كان مخيباً للأمل المجال للكثير من الأسئلة والاستفسارات عن الآمال التي يتحدث عنها وعن الطرف أو الجهة التي خابت آمالها؟، والأسباب التي أدت إلى عدم توصل المجتمعين إلى أي تفاهم مشترك حول أي من الأفكار التي تمت مناقشتها؟.

يرى الكثير من المراقبين والمتابعين لأعمال هذه اللجنة أن مسؤولية إيجاد الأرضية لتحقيق اختراق في عملها تقع على عاتق الأمم المتحدة بما ينسجم مع ميثاقها وبما يضمن سيادة القرار للطرف الذي تحركه الدول المصرة على التدخل في الشؤون الداخلية السورية وفرض إرادتها على السوريين.

كذلك الأمر يتوجب على الأمم المتحدة أن توفر الأرضية لتطبيق أي اتفاق على الأرض وهذا يفترض سلفاً انسحاب القوات التركية والأميركية المحتلة للأراضي السورية ومساعدة الحكومة السورية على فرض سلطة القانون على كامل الأراضي السورية والقضاء على الإرهاب الدولي الذي يتلقى الدعم من النظام التركي والولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة.

إن توفير هذه الأمور يجرد الدول الساعية لفرض إرادتها على الشعب السوري من عناصر التأثير على أدواتها داخل اللجنة الذين يقتصر دورهم فقط على تجسيد رغبة مشغلهم وليس مصالح السوريين.

إن مناورة من يسمون أنفسهم ممثلي المعارضة السورية ورفضهم الإدانة الصريحة للعمل الإرهابي الذي أودى بحياة ١٧ عاملاً وعاملة من مؤسسة إنشائية ذاهبون لتحصيل لقمة العيش سبب كاف لعدم وصول اللجنة إلى أي تفاهمات تبدد خيبة أمل بيدرسون الذي كان من المفترض أن يسمي الأمور بمسمياتها وخاصة أن هذا العمل الإرهابي تنطبق عليه صفة الإرهاب الدولي.

إن مسك العصا من المنتصف حرصاً على الحيادية التي يعبر عنها بيدرسون يجب ألا تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ليس فقط فيما يتعلق بأداته الأعمال الإرهابية والالتزام بقوانين مكافحة الإرهاب وإنما بالإعلان الصريح والواضح عن رفض أي إجراءات خارج إطار القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة ولذلك يبدو مستغرباً ومثيراً للريبة تجاهل مبعوثوا المنظمة إلى سورية الحديث عن عدم شرعية وجود القوات التركية والأميركية على الأراضي السورية.

إن الاقتصار على عقد الجولات “المخيبة للأمل” دون امتلاك الفهم الملائم لطريقة دفع هذه العملية إلى الأمام كما وصف ذلك بيدرسون غير كاف لتبرير هذا الفشل المتوالي وكان لزاماً عليه أن يوفر الأرضية المناسبة لتجاوز هذه المعضلة والتي يمنع على وفد المعارضة المسير من الدول المعادية للشعب السوري أن يتخطى الحدود التي رسمتها تلك الدول وتحقق أهدافها وأطماعها في سورية.

على ما يبدو أن بيدرسون الذي بذل جهوداً لدى الولايات المتحدة وتركيا كان يعلق آمالاً على هذه الجولة استقاها من وعود تلقاها من حكومات واشنطن وأنقرة ولكن سرعان ما تلاشت مع إصرارها على إطالة أمد الحرب في سورية.

انظر ايضاً

الحل السياسي بين موقفين-بقلم: أحمد ضوا

يكاد لا يمر يوم إلا ونشهد موقفاً دولياً أو إقليمياً يؤكد على دعم الحل السياسي …